الشيخ الأنصاري
24
كتاب المكاسب
تمليكا أو تسليطا ، ليكون الأصل بقاء ذلك الأثر وعدم زواله بدون رضا الطرفين . ثم إن ما ذكرنا من العمومات المثبتة لأصالة اللزوم إنما هو في الشك في حكم الشارع باللزوم ، ويجري أيضا فيما إذا شك في عقد خارجي أنه من مصاديق العقد اللازم أو الجائز ( 1 ) ، بناء على أن المرجع في الفرد المردد بين عنواني العام والمخصص إلى العموم . وأما بناء على خلاف ذلك ، فالواجب الرجوع عند الشك في اللزوم إلى الأصل ، بمعنى استصحاب الأثر وعدم زواله بمجرد فسخ أحد المتعاقدين ، إلا أن يكون هنا أصل موضوعي يثبت العقد الجائز ، كما إذا شك في أن الواقع هبة أو صدقة ، فإن الأصل عدم قصد القربة ، فيحكم بالهبة الجائزة . لكن الاستصحاب المذكور إنما ينفع في إثبات صفة اللزوم ، وأما تعيين العقد اللازم حتى يترتب عليه سائر آثار العقد اللازم كما إذا أريد تعيين البيع عند الشك فيه وفي الهبة فلا ، بل يرجع في أثر كل عقد إلى ما يقتضيه الأصل بالنسبة إليه ، فإذا شك في اشتغال الذمة بالعوض حكم بالبراءة التي هي من آثار الهبة ، وإذا شك في الضمان مع فساد العقد حكم بالضمان ، لعموم " على اليد " إن كان هو المستند في الضمان بالعقود الفاسدة ، وإن كان المستند دخوله في " ضمان العين " أو قلنا بأن خروج الهبة من ذلك العموم مانع عن الرجوع إليه فيما احتمل كونه مصداقا لها ، كان الأصل البراءة أيضا .
--> ( 1 ) " أو الجائز " مشطوب عليها في " ق " .